الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٣مع عيسى بن
رجع ولا كراء لهم عليه وليس لهم أن يردوه والحرب قائمة بينهم فإذا انجلت فإن عرف شيء بعينه لأحد معروف رد عليه أو على ورثته. وقال من قال: إن لم يعرف له أهل بيع وتصدق بثمنه على الفقراء وكذلك بلغنا أن المسلمين باعوا شيئاً من الخيل التي كانت جعفر وتصدقوا بثمنها على الفقراء والدار قاصية بعيدة وليس على المسلمين أن يخرجوا إلى أراضيهم إذا كانت أرض العدو بعيدة حتى يتعرفوا أصحاب الشيء الذي بقي لهم في أيديهم والله أعلم. وأما إذا كانت مواضعهم قريبة تعرفوا ذلك وردوا كل شيء إلى أهله، وقال من قال يستودع بيت مال المسلمين حتى يعرفوا أهلها، وقيل أيضاً لا يستعان عليهم بعبيدهم وإنما جاء الأثر بالسلاح والكراع وفي الذي حفظت أيضاً عن محمد بن محبوب رحمه الله فيمن شهد وقعه ومعه سيف ورأى سيفاً خيراً من سيفه واقعاً، ال إن كان معه سيف يكفيه فلا يأخذه فإذا لم يقطع له سيفه أخذ السيف الذي يجده واقعاً فيقاتل به، فإن انكسر فهو له غارم وإن سلم فهو في يده شبه اللقطة يفعل به ما يفعل في اللقطة.
وقال من سمع بخروج عدو في عمان فخاف أن يقع بأحد المسلمين قاتله بغير رأي الأمام وسعه ذلك إذا كان الأمام غائباً، وإن كان مأموناً من قبله لم يقاتله إلا برأي الإمام قلت له فالقطر به أو مثلهم أن قام رجل منهم فرمى أو قاتل يطرح عليهم جميعاً النار وإنما قاتل واحد منهم، قال: نعم وإن لم يعرضوا لك ولم يدر ما أمرهم فلا تعرض لهم. وعن رجل أحرق بمنزلة قوم وبزراعتهم فأكلت النار المتاع والزراعة أرأيت إن أكلت عبد أو دار وفي
- 43 -