الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٩ابن أبي الحسن البصري أنه قال: لا تقتلوا الخوارج مع الجبابرة، فليس من أراد الله فأخطأ كمن أراد الشيطان وفي نسخة فليس من أراد الله فأخطأه
كمن أراد الشيطان فأصابه.
أحكام في الجبابرة:
وأما الذين قتلهم بمن قتلوه بتأويل أو بغير تأويل فهم الجبابرة القاتلون
العلماء بسوء أحكامهم وجورهم وبغيهم على ملتهم وفي نسخة على مثلهم يبدون لصوصاً محاربين ثم يظهرون بدين يزعمون لترك الناس لطاعتهم فيستحلون القتل على معصيتهم في طاعة الله، فأولئك حق قتلهم بمن قتلوا في بعض آثار المسلمين قال أما أهل الشرك فيحل قتلهم على كل حال اغتيالاً وتحريقاً وتغريقاً وبكل وجه ويمسك الطعام عنهم والشراب حتى يهلكوا وإن كان فيهم مسلمون لم يحل ذلك منهم ما لم تجي منزلة يخاف المسلمون استئصال عسكرهم وهلاكه فإذا خاف المسلمون تلك المنزلة جاز أن يغرقوهم ويقطعون المادة ويحبسوا الماء إن قدروا فهلكوا عطشاً من أن يقصدوا قصد من معهم من المسلمين فإن هلك في ذلك قوم من المسلمين لهم في الإسلام أولياء كانت الدية على عاقلة القاتلين وعليهم الكفارة وقيل من قاتل بدينونة فلا قصاص عليه، وإن تاب قبلت توبته ومن أصاب مالا على دينونة ثم قدر عليه بعد ذلك فما وجد في يده فهو لأهله وما اتلف لم يلزمه غرمه.
غير
وقال من قال: فان هلك فلا سبيل لهم على من بقى بعده من ماله وذريته ولا غرم عليهم إلا أن يجدوا شيئاً بعينه فهو لأهله. وعن جبار نزع رحال
- 49 -