الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٠

دابة فدفعها إلى بعض أصحابه.

قال أبو عبد الله رحمه الله إن كان الخيار مستحلاً لما أخذ فليس في ماله شيء وإن كان محرماً لذلك فعليه في ماله قيمة هذه الدابة وأن لم يقدر صاحبها على شيء من ماله وقد علم الذي دفعها إليه الجبار أنه غصبها فهو ضامن لها ربها وقيل في الذي معه ثمن الخمر والخنازير ثم تاب فقال بعض برده وقال بعض هو له ورده أحوط وأما الذي كان لا يستحل غنيمة أموال أهل القبلة ثم تاب فهذا غير ذلك وعليه أن يرده.

إقامة الحدود في البلدان المفتوحة:

وعن أبي عبد الله

رحمه

الله أن المسلمين إذا ظهروا على بلاد فوجدوا

مالا في بيت مال السلطان فهو لهم، ولهم أن يأخذوه إلا أن يكون يعرف شيء بعينه لإنسان بعينه ردوه عليه، وقال إذا حكم المسلمون في البلاد فلهم أن يقيموا الحدود التي كانت بعد مكنهم، وفي نسخة بعد تمكنهم وقبل ذلك إن لم تكن أقيمت وليس لهم أن يقيموا الحدود حتى يستولوا على المصر الذي قاموا بالحق فيه ولا يقيمون الحدود وهم سايرون،

والحدود هي القتل وحد الزنا والقذف وشرب الخمر والسكر والقصاص

(1)

1 - القصاص: ليس حد وإنما هو من الجنايات والقصاص من الاقتصاص بما فيه المماثلة السن بالسن والعين بالعين كما ورد في قوله تعالى: وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق

به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) سورة المائدة آية 45.