الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

فعلى ما وصفت، فإن كان وجد البلل في الفخذ نفسه من بعد أن أطلق الإحليل فهذا عندنا حكمه طاهر حتى يعلم أنه بقى فى الإحليل شيء من النجاسة ظاهرا في الموضع الذي قد مسه الثوب، وكذلك إن وجده في الإحليل، وهي تحتمل أن لا تمس الثوب فهو طاهر أيضا، وإن كان فى الإحليل وقد مس الثوب موضع النجاسة ثم وجدها في الفخذ وفى الإحليل فهذا عندنا حكمه حكم النجاسة، إذا كان سريعا ذلك، وأما إذا كان بمقدار ما يخرج النجاسة في الفخذ وتجف الحشفة، ولا يعود الإحليل ينبع، فهذا عندنا حكمه حكم الطهارة حتى يعلم أنه مس الثوب شيء من النجاسة والله أعلم.

وعن تمر كنز بماء فاسد لم يعلم به حتى كنز، قال

(1) النمر من الظرف

ثم يغسل غسلا نظيفا حتى يعلم أن أنه قد نظف، ثم يؤكل إن شاء الله. ومن غيره ـ قال: وقد قيل، إنه إذا نكل يصب عليه الماء صبا أكثر من الماء النجس، وليس عليه غسل، وذلك يجزيه بلا عرك.

ومخطمة السنور فيها اختلاف فمن أفسد مخطمه أفسد سؤره، ومن لم يفسد مخطمه لم يفسد سؤره، لأنه يمس بمخطمه النجاسة، وهو رطب لا يكاد يجف. ومن غيره ـ وقد وجدنا عن أبى الحوارى رحمه الله وغيره، أن الشق يكون في الرجل فيكون فيه الدم ثم يشكه على الدم، أنه يغسل ما علا منه ويصلى،

ولم يقل عليه أن يطلقه

(1) أى يخرج ويبعد.