الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥٩

الدعوة وأهلها ومناصبة العدو، فإن استووا في جميع ذلك فالذي عقد له الإمامة قبل صاحبه هو أولى من المؤخر وقبل يستحب أن يكون الإمام شارياً، وأن لم يكن عقد له الشراء قبل الإمامة وفي نسخة الولاية، ولا يلي قطع الشراء الإشاري قد قطع الشراء يبايعه على الشرى ثم يبايعه المسلمون

الله

لى الإمامة وبلغنا أن المهنا بن جيفر كان شارياً فبايعه موسى رحمه على الإمامة على طاعة الله وطاعة رسول الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهذا ما يكتفى به في العقد، وإن زاد أكثر من ذلك (1) بالتأكيد والشروط وشرح معاني المسلمين وما يلزمهم وفي نسخة يلزمه الله فلا بأس، وأما القول في بيعة الشرى فإنه بلغنا عن بعض من كان يبايع الشراة للأئمة على الشرى يقول للذي شرى أنا أبايعك على طاعة الله والشراء في سبيل الله للإمام فلان بن فلان وعليك وفي نسخته ما (2) عليه ما على الشراة الصادقين. وعن محمد بن محبوب رحمهما الله قال أن لم يقطع الإمام الشراء قبل أن يبايع له على الإمامة فذلك جائز، ويكون مدافعاً وكذلك أئمة أهل حضرموت لا يقطعون الشراء وإنما هم مدافعون وعن الشاري والإمام يسعه التقية قال أما الإمام فلا يسعه التقية على حال وأما الشاري فأخاف أن لا يسعه إذا كانت دعوة المسلمين ظاهرة قلت ففي غير دعوة المسلمين قال يسعهم كلهم التقية إلا الإمام ولابد أن ينكروا بقلوبهم وألسنتهم المنكر

وأقل ذلك بالقلب.

1 - في (ب): في التأكيد، و (أ): أصح. 2 - في (ب): وعليه ما على الشراة وهنا أصح.

59 -