الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٠قال: (1) لا نعلم أن أحد من فقهاء المسلمين من لدن أبي بكر الصديق رضوان الله عليه إلى عزان بن الصقر رحمه الله إن الإمام الشاري تسعة التقية بل قولهم
وفعلهم يدل على ذلك أنه لا تسعه التقية ولا يجوز له الفرار من الزحف وإن
الظالمين يتعرضون للشهادة ووجدنا في بعض
القليل منهم كان يلقى الكثير من الكتب وأخبرنا بعض العلماء عن الوليد بن عبادة الصامت (2) بن عن أبيه وكان من خيار الأنصار قال بايعنا رسول الله له على السمع والطاعة في العسر واليسر والمكروه، وعلى أن (3) يقول الحق وعلى أن لا يخاف في الله لومة لائم، وقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم يومئذ وهم في قلة وذلة فأبى الله أن يقبل من القوم إلا الصدق في العسر واليسر والبسط والمكروه، وعلى أن يقوموا معه ويقولون بالحق لقريب الناس ولبعيدهم ولا يخافون في الله لومة لائم، وكذلك ما باع نفسه الله غير مستكره فقد وجبت عليه الشروط التي أخذ بها النبي على أصحابه ويوجد أن زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب
طائعاً
الله
وعبد بن رواحة الأنصاري (4)
1 - في (ب): قال غيره. وهو الأصح.
2 - الوليد بن عبادة بن الصامت ابن الصحابي الجليل عبادة بن الصامت سكن في فلسطين وتوفي فيها ودفن في بيت المقدس. وعمره 72 سنة وله قصة طويلة مع معاوية بن أبي سفيان على أثرها قال ما ذكره الكتاب من أننا بايعنا رسول الله … انظر سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين محمد بن
الذهبي 5/ 2 - 11.
3 - في (ب) على أن نقوم ونقول بالحق.
عثمان بن
4 - هؤلاء الثلاثة رضوان الله عليهم هم شهداء مؤتة التي وقعت في الأردن من بلاد الشام في جماد الأولى من السنة الثامنة هجرية. انظر سيرة ابن هشام الجزء الثاني وقصة
غزوة مؤتة وما قاله عبد الله بن رواحة من الشعر في حث نفسه على الجهاد والاستشهاد.