الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦١لما بعثهم رسول الله الله الحرب هرقل ملك الروم قاتلوا عدوهم فازيلوا منهم وهرب بقيتهم وهرب إلى قيصر فجيش إليهم جيشاً عظيماً فلما أبصروهم خافوا على أنفسهم وطلبوا أن يكتبوا إلى النبي عل الله ليمدهم بالرجال فقال زيد
بن حارثة، أميرهم يا معشر (1) المسلمين أما لم نكن نقاتل لم نكن نقاتل مع رسول الله بكثرة ولا بقلة وإنما هي إحدى الحسنيين أما شهادة يكرمنا الله بها وأما نظفر بعدونا فقاتلوهم حتى قتل زيد بن حارثة وصاحبيه وقيل أن النبي كان عند خروجهم واحداً واحداً فقال بعض الناس لعبد الله بن رواحة ردك
يدعهم
الله سالماً فالتفت إليه وهو يقول شعره: لكنّي أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرع تقذف الزبد أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء و الكبد حتى يقال إذا مروا على جدثي أرشده الله من غاز و قد رشد
وقال أيضاً:
يا نفس إلا تقتلي تموتي
هذا حمام الموت قد صليت وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعل فعلهما هديت
وقال أيضاً:
أقسمت يا نفس لتنزلنه لتنزلن أو لتكرهنه إن أجلب الناس و شد الرنة مالي أراك تكرهين الجنة قد طال ما قد كنت مطمئنة هل أنت إلا نطفة في شنة (2)
1 - في (ب): يا معاشر المسلمين.
2 - انظر سيرة ابن هشام 379/ 2 غزوة مؤتة.
- 61 -