الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٦فإنهم يوافقون المسلمين إلا في ولايتهم لعلي وعذرهم إياه على سفك دماء
المسلمين، ومن
الحجة عليهم في ولايتهم إياه وعذرهم له على سفك دماء المسلمين أن يقال لهم: أخبرونا حيث كان علي يقاتل معاوية ومن معه من
سفك من
سفك وحقيق من
أهل الشام أكان قتاله إياهم على يقين أنهم بغاة أم شك فإن قال قد كان شاكاً في قتالهم فقد وصفوه بصفة أقبح مما كانوا عذروه عليه لأن الدماء وقتل على شك فهذا أعظم شنعة وحزنا عند الله الدماء على الشك أن يخلع ويبرى منه، وإن قالوا بل كان على يقين من قتالهم أنهم بغاة فقد ضل بتركه كتاب الله في أهل البغي حيث يقول الله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله (1)، فإن قالوا إنما فزع إلى الحكومة مخافة على المسلمين أن يبيدوا قتلا قيل لهم أن الله أعلم بعواقب الأمور من علي وقد أمر بقتال أهل البغي حتى يفيئوا إلى أمر الله لم يجعل لهم في ذلك مدة فلو علم أن للمسلمين في ذلك عذر على ترك قتالهم لاستثنى (2) كما استثنى فيما أحل من البهائم والصيد ثم قال: إلا ما يتلى عليكم) وقال: {وربائبكم (3) اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بمن فلا جناح عليكم) (4) وقد علم أهل الغفران أن علياً لم يزل مخطئاً مذ حكم عمرو بن العاص وقد كان
1 - سورة الحجرات قال تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله آية 9.
2 - في (ب): لا سيما كما استثنى مما أحل
-3 - ربائبكم بنات الزوجات في كفالة الأزواج.
- سورة النساء آية 23.
-77 -