الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٧

عمرو

حريصاً على سفك دمه دائناً بقتله ثم لم يتب، ولم يرجع عن ذلك حتى جعله حكماً فهذا وأشباهه من الحجة عليهم. وقالت للشكاك أن لا يقاتل أهل القبلة، وقالوا: كنّ عبد الله المقتول واحتجوا في ذلك بقول الله تعالى على ابن آدم حيث يقول لأخيه لئن بسطت إلى يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك) (1) فإنما كان هذا من ابن آدم إذا لم تترك فرائض في الجهاد ولا في قتال أهل البغي فلما أنزل الله الحكم والفرائض في قتال أهل البغي وغيرهم لم يكن لأحد اختيار على الله تعالى فيما أمر به، ومن احتجاج أهل النهروان على علي فقالوا لهم إذا أجزتم لعلي التقية فما الذي يقوم به الأمام بعد ذلك العدل. من

(2)

ومن سيرة منير بن النير رحمه رحمه الله في صفة خوارج المسلمين يعني إنما وابتغاء مرضاته لا يريدون شيئاً من أعراض الدنيا ولا

خرجوا في سبيل

الله

يخافون في الله لومة لائم ولا يخشون الدوائر ولا يهتمون للعواقب ووجدت في بعض الكتب، ومن أراد الجنة لا شك فيها فلا يخاف في الله

لومة لائم.

1 - سورة المائدة آية 28.

2 - منير بن النير بن عبد ك بن سار بن وهب بن عبيد بن صلت بن يحيى بن مالك بن حفرصي الريامي الجعلاني من بني رياح ولد مهرة بن حيدان، أحد العلماء الأربعة الذي حملوا العلم من البصرة إلى عمان عمر طويلا حتى سقط حاجباه وضاعت رجلاه وبقي لا ينتفع إلا برأيه وقتل في الوقعة التي جرت بدما

من الباطنة. انظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 272 رقم 464.

- 67 -