الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٩

الله. وكان المرداس مقتصداً مرضيا وأن أصحابه اجتمعوا إليه فقالوا أن الله افترض على عباده الجهاد والتعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف عن المنكر وإن الحق قد أدبر وذهب بحذافيره وإن الجود قد أقبل

وضرب بجرانه، والجران الصدر فما عذر حملة القرآن وعمال الله

في

الله فقال:

ألفا فارس

الأرض لا يتوبون من أعمالهم فيحيون ويحيون سنة نبيهم وقد أخذ الله يثاقهم ليبيننه للناس ولا يكتمونه فلما لم يفعلوا ذلك عيرهم فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلاً فبئس ما يشترون (1) فلقوا عدوهم وهم أربعون رجل وكان عدوهم ألفا رجل ويوجد فهزمهم أبو بلال، وكتب أبو بلال إلى القعدة أما بعد فإنا لقينا قوماً فهزم الله كثرتهم بقلتنا، وكنا نحن الفئة القليلة فغلبنا الفئة الكثيرة بإذن الله والله مع الصابرين إلا وأني قاطع البحر وخارج على عمان فأتى مكة فاقم فيها إقامة سهم بن غالب (2) وادعوهم إلى ما دعاهم إليه فمن أراد أن يلحق بنا فليوافينا إلى مكة فوجه إليهم عبيد الله بن زياد عباد بن أخضر في ثلاثة آلاف فارس ويوجد في موضع آخر في أربعة آلاف فارس فبينما أبو بلال وأصحابه بعد العصر إذ هم بالرايات قد رفعت وأعلام البيض تتلالا وكتائب عباد وأصحابه وكان حريث بن جهم من أحسن الناس صوتاً بالقرآن فنادى أصحابه وقرئ فوقفوا ثم رجع صوته فهذه أبواب الجنة قد فتحت لكم من

فترة ازدياد القمع لهم سجنه الحجاج ثم نفاه إلى عُمان. توفي سنة 93 أو سنة 96 هـ. انظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 298 رقم 477.

1 - سورة آل عمران آية 187.

2 - سهم بن غالب: لم أعثر له على ترجمة.

- 70 -