الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٠

الله

ومواثيقنا على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى الجهاد في سبيل وقال الله لنبيه: داود ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين

يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب (1). وقال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون والظالمون والفاسقون (2) فاشهد أن أهل دعوتنا من أهل ملتنا قد تبعوا الهوى وحاروا في القول والعمل وتركوا حكم الكتاب وإن جهادهم حق على المؤمنين، وأقسم بالذي تعني الوجوه له وتخشع له الأبصار ولو لم أجد مساعداً على تغيير الجور وقتال الفاسقين أحداً مساعداً على قتالهم لقاتلهم فرداً حتى ألقى ربى فيرى أني قد غيرت جورهم إرادة مرضاة الله بيدي وبلساني وبالله استعين وأنا استغفر الله لي ولكم.

خروج سيد المسلمين المرداس بن حدير التميمي رحمه الله: وبلغنا أن هؤلاء كانوا يخرجون بأمر إمامهم في دينهم جابر بن زيد العماني (3) رحمه الله ويحبون سيرته عن الحرب لئلا تموت دعوتهم وليكون رداً لهم

1 - سورة ص آية 26.

-2 - سورة المائدة (الكافرون) آية (44 الظالمون آية 45، (الفاسقون) آية 47.

الله

3 - جابر بن زيد العُماني هو تابعي جليل هو أبو الشعثاء جابر بن زيد الجوفي البصري اليحمدي الأزدي المولود سنة 18 هـ في حياة عمر بن الخطاب رضي عنه. انتقل إلى البصرة وسكن بدرب الجوف. روى عن مجموعة من الصحابة من أشهرهم عائشة وابن عباس رضي الله عنهما. اشتهر بالعلم والفقه، ويذكر أن له مؤلفاً في الفقه والحديث اسمه الديوان وله كتاب جوابات جابر بن زيد. كان له علاقة مع أبي الحسن البصري و تزعم العمل السري لجماعات القعدة في

- 99 -