الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٥

بالرقود ولا تكونوا حزب الشيطان وجنوده أطوع لإمامهم وقائدهم إلى الضلال والنار والإنكال منكم إلى إجابة، الرحمن والنصر له بالغدو والآصال فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بأذن الله والله الصابرين، وهبوا الله مع أنفسا ميتة يهب الله لكم أنفساً حية ودرجات علية ومراتبا سنية، وأقرضوا

الله أنفسكم ساعات يردها لكم في الجنان خالدات واستفتحوا بسيوفكم أبواب الجنان ومحاورة الرحمن فإنه بلغني أن السيوف للمسلمين مفاتيح الجنان وأعلموا أنهم إن غلبوكم على الدنيا بعد الجهاد والاجتهاد لم يغلبوكم على الجنة، وأعلم أيها الأمام ومن معك من الإخوان أن الذي ضاع من رعيتك أشد من حمل (1) يضيع على شاطئ الفرات كما قال عمر بن الخطاب رحمه الله وسفك دم مسلم وأخذ ماله وأخاف أمنه وتحريق سكنه وانتهاك حرمته أشد من تعطيل زكاة سنة من جميع الرعية وهي العقال الذي قال أبو بكر الله خليفة رسول الله، قال لو منعوني عقالاً لا أموالهم ثم لم أجد مساعداً على جهادهم لجاهدتهم بنفسي حتى والحق بالله فاحتذي أيها الإمام مثال الأئمة أهل الهدي وقد تعلمون وإن لم تعلموا فاعلموا أنه قد لزم الإمام الدين عن الحريم، ومجاهدة الكافر الأثيم، و نصر للمظلوم، وقد لزمكم ما لزم الإمام، لأنكم بايعتموه طائعين غير مكروهين على طاعة الله وطاعة رسول الله والقيام بالحق والمنع عن الباطل

رحمه

يعني ز

زكاة سنة من

أخذه منهم

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقد بلغكم أن أبا بكر الصديق رضي نه لما ولي المسلمين من بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي

الله

1 - لا يوجد في (ب). والصواب (أ).

- 750