الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٦قال يا أيها الناس إني وليتكم ولست بخيركم فان أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، وأطيعوني ما أطعت الله ورسوله فإذا عصيتهما فلا طاعة لي عليكم،
أخذ منه
الصدق أمانة والكذب خيانة والقوي فيكم هو الضعيف عند حتى الحق إن شاء الله، والضعيف فيكم هو القوي عندي حتى أخذ له الحق إن شاء الله، وقد لزمكم طاعة هذا الأمام ما أطاع الله ورسوله ولم يعصيهما فان هفا فانصحوه ما لم تنقطع الولاية بينة وبينكم وكونوا معه على من بغى فقد بلغني أن أبا ذر الغفاري رحمه الله كان يقول لعن الله الأمرين بالمعروف التاركين له، ولعن الله الله الناهين عن المنكر الراكنين له أعلم أيها الإمام إذا نظرنا بعد كتابنا هذا فرأينا أن يكون سبيلكم الذي أنتم عليه كسبيل أهل عمان من عقد الشرى وهو الدرجة العليا على الصدق وألوفاً فإنه بلغنا إن كان الرجل من المسلمين على عهد المرادس رحمه الله ما يسترد في صيام ولا صلاة ولا عبادة ولا زهادة فإذا لم يرغب في قطع الشري على نفسه كان خسيساً عندهم إذا قصر في الرعية عن الشري فاعقد على نفسك الشري ورغب المسلمين إليه ورغبهم في فضله وثواب أهله ثم أخبر أقواماً عن الثقات وأهل الصلاح والأمانات فاعقد لهم الشراء فينا وتابعهم عليه فإن ذلك اقعد لهم وأحضر عليهم وعلى دولتهم ودعوتهم ولا يكون لهم في نصرتها الاختيار ولزمهم ذلك ولا يحل لهم الأدبار ولا يسعهم إذا استنصرتهم أن تخالفوا عن دعوتكم أن يصدقوه وإذا أمرتهم أن لا يسيروا فلا تطلبهم إلا أن أمرتهم أن لا يسيروا فلا تطلبهم» (1) إلا يسرعوا ويصبروا ولا يتأخروا فاعزم على ذلك إن شاء الله
أن
و توكل على الله ولا قوة إلا بالله وصلى الله على محمد النبي
1 - ما بين القوسين لا يوجد في (ب).
واستعذ بالله
- 76 -