الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٧

الله

وهذا كتاب أبي عبد الله رحمه الله إلى من لم يقطع على نفسه

الشراء فكيف من قطع على نفسه الشراء نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى ولولا أن المسلمين رحمهم الله أنكروا المنكر على من فعله في صدر الإسلام على عثمان وعلى الخارجين من بعدهم من أئمة المسلمين مثل المرداس عبد بن يحيى وغيرهم لطفئ الإسلام، ولكن الله يفعل ما يريد ولم ير خصوا لأنفسهم مع قلتهم وكثرة عدوهم فاحيوا دين وابتغاء مرضاته، وفرار من غضبه وهربا من لعنته وتعرضاً للشهادة وطمعاً في الجنة فاستشهد بفضله ومن عليهم بالثبات ورزقهم الصبر حتى صبروا في مواطن القتال، ولم يولوا الأدبار، ولم يتعرضوا للعنة، وسكنى دار البوار فرحمهم ورزقنا ما رزقهم ومن علينا بالذي منّ عليهم أنه ولي ذلك والقادر عليه

وصلى

الله

على رسوله محمد النبي وعليه السلام.

الله

ومن سيرة أبي جابر محمد بن جعفر سمعت أنها لأبي المؤثر كتبها إليه يه والله أعلم هذا فصل منها ومن ذلك أن عزان بن الهزبر لما جمع الناس لينشروا عليه في محاربة الأجناد لما ساروا وكنت أنت المجيب له فقلت له فالمأثور عن العلماء أن الحرب إذا لم يرجع نفعها تركت لئلا يغر بالأرامل والضعاف، وأن هؤلاء القوم لا يطلبون ثأراً ولا دماً ويطلبون المال فعل ذلك غيرك ولا تدخل أنت فيه واعتزل عنهم، فإذا انصرفوا فارجع إلى مكانك فهذا هو الإفك المبين والبهتان العظيم، فأي المسلمين أثر الذي رويته وأي المسلمين أشار بالذي رأيته كبر مقتا عند الله أن يشار على إمام قطع الشراء في سبيل الله وباع الله نفسه على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الله

- VV -