الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٨فيشار عليه بترك حقوق الله، ويتولى عن حرب عدوه ويضيع أمانته ويدع رعيته التي قد لزمته ذمتهم، ووجب حمايتهم وقد بلغني عن النبي أنه لما أراد الخروج إلى بدر الصغرى (1) اشتد ذلك على (1) اشتد ذلك على أصحابه وكرهوا الخروج معه وطلبوا إليه أن يكف عن الخروج في عامة ذلك لما خافوا من
كثرة الناس، وشدة البأس، فقال النبي: لأخرجن إليهم ولو بنفسي
النبي
وحدي وما قال ذلك إلا أنه يفعل فخرج ومعه ناس قليل فأثنى
لكم
بنعمة من
عظ
الله عليهم ثناء حسنا فقال الذين قال لهم الناس أن الناس قد جمعوا فاخشوهم فزادهم أيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل وسمى الذين خذلهم شيطاناً وإنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين (3) وأنت تأمر بالخذلان وترك الجهاد في سبيل الله وتخذل المسلمين عن حرب عدوهم فتعوذ بالله أن تكون من شيعة الشيطان وحزبه، وبلغنا (4) عن أبي بكر الصديق رحمة الله عليه قال له المسلمون: لو حسبت جيش أسامة بن زيد يقوا به فيما قبلك فإن المسلمين اليوم قليل والإسلام ضعيف، فقال أبو بكر رحمة الله
-
بدر الصغرى: هي حمراء الأسد التي - فيها المشركون بقيادة أبي سفيان
الرجوع للمدينة بعد غزوة أحد.
2 - سورة آل عمران آية 173 - 174.
3 - سورة آل عمران آية 175.
في: (ب) وبلغنا أن أبا بكر الصديق - رحمه الله - لما بعث جيش أسامة ابن زيد …
- VA -