الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٩

عليه: إن جيشاً أمر النبي الله بإنفاذه لأنفذنه ولو أكلتني السباع في المدينة، فبعث أبو بكر رحمة الله عليه الجيش إلى الشام ولم ينظر في قولهم وقد علمنا أن السباع لا تصل إلى أبي بكر حتى لا تبقى في المدينة أرملة ولا ضعيف، وقد وصف الله المؤمنين الذين يقاتلون في سبيل الله وأخبر عنهم أنهم يقتلون (1) وبلغنا أن الأمة اجتمعت على عدل عمر بن عبد العزيز وورعه

1 - في (ب): زيادة كبيرة وهـ صواب والله أعلم أنه يقتلون ويقتلون، فقال: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون وعداً عله حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم فإن كان لا يقاتل أحداً حتى لم أنه غالب، وأن الأمر له، لم يقاتل أحداً أبداً، وقد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سار إلى حنين في اثـ عشر ألفاً فأعجبهم كثرتهم فظنوا أن الأمر لهم وكان عددهم: على منهم فما نفعهـ كثرتهم، ولا قدروا منعاً لأنفسهم، وأخطاً

الثل

نهم، وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثم ولوا مدبرين، فالمسلمين يقاتلون في سبيل الله، فيقتلون ويقتلون، والأرض الله يورثها من يشأ ن عباده والعاقبة للمتقين وقد بلغنا عن أنه بعث المنذر عمر في سبعة وعشرين رجلاً إلى بني عامر، فلما ساروا إلى بعض الطريق تخلف أربعه منهم لأمر عرض لهم، ويؤخذ أنهم ضل بعيرهم ومضى القوم وهم ثلاثة وعشرون رجلاً فلقوا عدوهم، فقاتلوهم حى قلوا جميعاً، وأقبل الأربعة الذين كانوا تخلفوا في آثار أصحابهم، وإذا بهم قد قتلوا على الماء جميعاً، فتشاور القوم فيما بينهم، فقال نرجع إلى الـ فنخبره بخبر أصحابه، وقال واحد منهم ي أتدى

بعض

الرجل بنفسه: من غداء أصحابي، فرجع الثلاثة منهم إلى نبيهم ومضى الرب

هم

=

- 79 -