الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨١

حتى

فخرج

ى لسبيله، لم يختلف أحد من الأمة فيه بطعن عليه في شيء، المسلمون فناظروه فأجابهم إلى دينهم والي ولاية المسلمين والبراءة من الجبابرة و لم يبق بينه وبينهم إلا أن قالوا أن أئمة العدل لا التقية، وقد قتل المسلمون وصلبوا وقطعت أيديهم وأرجلهم،

تسعهم

و سملت أعينهم وهم يلعنون على المنابر، أو قالوا أو لعنوا على المنابر فاظهر علانية عند المسلمين والبراءة من الظالمين. فقال إن فعلت ذلك عوجلت

ولكني أخذ الأمر أولاً فأولاً فلم يقبلوا ذلك منه، فمنهم من برئ منه ومنهم من وقف عنه. وحفظت عن أبي علي حفظه الله أنه قال: إن بعض المسلمين استغفر له والاستغفار ولاية والله أعلم. وسمعنا أنه كان يعتذر بالمعاجلة ويقول لهم ألا ترضون أن نميت كل يوم بدعة ونحيي سنة، فقال له ابنه عبد

كما توليتم من قبل يعذ بكم عذاباً أليماً فقد أجمع المسلمون لا نعلم اختلافاً نهم، أن الداعي لهم أبو بكر دعاهم من بعد وكيف يعذبهم عذاباً أليماً إن تولوا عن النافلة، وإن الله لم يكـ أحداً على النافلة وإنما يعذب الله على الفرائض إذا أضيعت ولم يقم

يعذب

بحقها فهذا قول الله تعالى في كتابه الذي أنزل على نبيه واقتدى به المسلمون من بعده أن الجهاد فريضة على الناس جميعاً إلا من عذره الله وأنت تقول ليس على الناس فريضة، وإنما هو نافلة. وبلغنا عن أنه قال: لو اجتمعت الأمة على ثلاث تكفر، ترك الصلاة في جماعة والخروج إلى الجنائز والجهاد في سبيل الله. وأنت لا ترى أن يصلي في جماعة ولا تخرج على جنازة، ثم تخذل الناس عن الجهاد فما مثلك إلا كما روي عن عيسى بن مريم أنه قال: يا علماء السوء ألا دخلتم الجنة ولا تركتم الناس يدخلوا، تم ما نسخته من السيرة.

عت

- 81 -

—