الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٤برأي السلطان الأعظم الذي قدمه لا يقيم الحدود إذا أحدثت إلا عن رأيه وأما سائر الأحكام فإذا قام فيها بالعدل جاز ذلك وكذلك بلغنا عن عبد الملك بن مروان أوتي أعرابي قد تزوج بعمته امرأة أبيه فسأله عبد الملك لم تزوجت (1) قال الأعرابي: أنها ليست بأمي وإنما هي زوجة أبي، قال عبد الملك: إنها أمك فأمر به عبد الملك فضربت رقبته وقال لا جهل في الإسلام ولا تجاهل فبلغ ذلك أبا الشعثا جابر بن زيد رحمه الله فقال جابر أحسن عبد الملك، وأجاد فالسلطان الجائر إذا أقام العدل كان له مثل ما للإمام في إنفاذ الحكم، وليس لأحد من الناس يرى أحداً ممن يجب عليه الحد أن يقيم عليه الحد إلا برأي الإمام أو السلطان الجائر، وعلى من رأي المنكر وقدر عليه أن ينكر على من قدر عليه ولا يقيم الحد إلا برأي الإمام أو الفاسق من
السلطان.
1 - في (ب): لم تزوجت أمك ....
- 84 -
٣٬٠٤٢ / ٣٬٧٠٨
الأصل المصوَّر ٥٥ م.ب.