الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٦

مع

أو كلامه فلم ينطق زالت الإمامة وانحلت العقدة وله الولاية المسلمين، وله الحق العظيم ولا تزول ولايته فإن زالت إمامته في حدوث الآفات النازلة به، وكذلك أن نزلت به زمانه من ضعف بدنه حتى لا يستطيع إقامة العدل في رعيته وهن عن القيام بالحق والإنفاذ له فيضيع الحق فلا يمنع ويقر الباطل فلا يدفع أو يبتلى لمحاربته عدو الإسلام مما لا يسعه إلا المحاربة الله والمجاهدة فيضعف عن ذلك فلا يقوم بحقه ولا عدله فينظر ذوي الرأي من العلماء بدين الله، والأمناء على أمر الله، فان كان تخلفه عن الجهاد في سبيل الله والقتال لأعداء الله من عذر رأوه له، وقبلوا عذره، في ذلك أثبتوا ولايته وأزالوا إمامته إذا زعم أنه لا يستطيع الجهاد ولا يقوم به لعله أراد ولا يقدر يقوم به، وإن لم يروا له عذر وأزالوا إمامته وولايته، وعن عبد الله ابن محمد بن بركة: وقد اختلف المسلمون بالرأي بالديانة، فمنهم من قال ليس للإمام أن يعتزل إلا أن يتغير عقله فلا يعقل أو يذهب سمعه فلا أو يذهب بصره فلا يبصر أو يذهب لسانه فلا ينطق فحينئذ يسع أن يعتزل وليس للمسلمين أن يعزلوه، إلا بحد يصيبه فلا بد أن بقيمة عليه أمام غيره أو بذنب مكفر سموه بعينه شاهراً في البلاد الذي هو فيه مع عامة المسلمين يحتجون عليه فإذا أصر لم يتب حل عزله ومحاربته وقتله إن قاتلهم كما فعل المسلمون بعثمان سموا بأحداثه وينادوا بها في وجهه قبل محاربته وقد قال بعض المسلمين إن للإمام أن يعزل إذا ضعف عن الأحكام وعن محاربة

العدو وللمسلمين أن يستبدلون من هو أقوى منه من غير أن تزول ولايته.

يسمع

- 86 -