الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٨٧رجع إلى كتاب أبي جابر ومن باب الإمامة من غير الجامع قالوا فالوفاء بالعهد إذا وقع الأمر عند بعض أهله، ومن يصلح له أفضل وألزم، قالوا فهل يقع عليهم الخطأ، إذا تركوا الفضل إلى غيره والتقصير قلنا لا يقع إلا مع الإساءة فإذا وقع إحسان وعدل وأصابه وإن كان دون الفضل (1) فهو
الخطأ
والتقصير
قد
ليس بتقصير ولا خطأ قالوا فخطأ الفضل، قلنا: لا يقال خطأ الفضل وهي وضعت في فضل، ولكنه ترك الذي هو أفضل قالوا: فقد أجاز الله المسلمين أن يتعمدوا غير الفضل وهم يعرفون الفضل وقيل أن موسى بن أبي جابر رحمه الله، أراد محمد بن المعلا للإمامة فكره محمد بن المعلا أن يقطع الشراء فكره موسى أن يوليه أمر الإمامة حتى يقطع الشري، وقلت ومن يلي ذلك منه لا يلي ذلك إلا شاري قد قطع الشري يبايع الإمام على الشري ثم بايعه المسلمون ببيعه الإمامة بعد ذلك» (2) وبلغنا أن موسى بن علي رحمه الله بايع
وطاعة
الإمام المهنا بن جيفر وكان الإمام المهنا شارياً فبايعه على طاعة الله رسوله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا ما يكتفي به في العقد، قلت: أرأيت إن مر إمام أو شاري بناس على منكر من نساء أو شراب أو غيره من الحرام أيسعه الإمساك إذا أخافهم على نفسه قال أخاف أن لا يسعهما ذلك إلا أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما فإن لم يفعلا لم أقدم وفي نسخة لم أتقدم على البراءة منهما ولا بد أن ينكراه بقلوبهما وألسنتهما» (3) قلت فإن مر شاري بالزما (4) وغيره بمنكر فخاف القتل قال ينكره بقلبه ولسانه، وإن أنكره بيده فهو
1 - في (ب) = قلنا لا يقال أخطأ الفضل وهي قد وضعت في فضل.
2 - لا يوجد في (ب).
3 - ما بين القوسين لا يوجد في (ب).
- AV-
4 - هكذا في الأصل.