الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٨

أفضل، فان لم يفعل لم أتقدم على البراءة منه قلت: فالذي ليس شاري، قال ينكره بقلبه ولسانه إن لم يخف وإذا خاف وسعته التقية وعليه أن ينكر بقلبه، وأما الشاري فباع الله نفسه فعليه أن ينكره بقلبه ولسانه ويده فان خاف على نفسه وجبن لم أتقدم على البراءة منه قلت: وإن كانوا شراة كثيراً فرأوا منكراً فاستضعفوا أنفسهم عن أهله هل يكفون عنهم قال: لا، عليهم أن ينكروه ويقاتلوهم إن امتنعوا حتى يقتلوا، قلت: ولو كانوا أكثر من مثلهم، قال: ولو كانوا أكثر من مثلهم إذا كانوا في موضع الدعوة فيه ظاهرة.

ومن غيره مما سألت عنه أبا المنذر سلمة بن إبراهيم بن مسلم الصحارى (1) وعن الإمام الشاري هل تسعة التقية ولو بقي وحده وكذلك شراته هل يسعهم التقية لا يسعه ذلك ولا شراته إلا أن تكون دعوة المسلمين ظاهرة فالتقية واسعة لهم جميعاً والله أعلم بالصواب.

قال غيره: أرجو أني سمعت أنه لما قتل الإمام سعيد بن عبد الله (2)

لم

1 - أبو المنذر سلمة بن إبراهيم بن مسلم الصحاري والله أعلم - أنه سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري مؤرخ وعالم من علماء عُمان له أكثر من مؤلف منها في

الأنساب وكتاب الضياء، عاش ما بين القرن الرابع والخامس الهجري.

الله

2 - سعيد بن عبد الله: الشاري، ويقال أن بيعته وقعت على الدفاع لا على الشراء، وقال عنه محمد بن روح -رحمه الله - كان الإمام سعيد بن عبد الله أعلم الجماعة العاقدين له والذين كانوا معه وأول من عقد له الإمامة: أبو محمد الحواري ابن عثمان، ثم أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر. ثم محمد بن

هو سعيد بن عبد بن محمد بن محبوب وهو الإمام

زائدة السموعلي .. انظر كشف الغمة ص 303 رقم 477.

- 88 -