الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٨

له على ذلك علانية وان اشترى له ذلك ولم يكن أحد ينصفه ولا يصح له إن وجد له جماعة من المسلمين يقومون بذلك فهو أحب إلينا، وقد رأينا

فإن

أنهم يقومون مقام حاكم العدل إذا لم يكن حاكم عدل فيسمعون البينة ثم يحلفون أهل الحقوق على حقوقهم ثم يقضونهم إياها على قدر ما يفعل الحاكم العدل وإن كره العدول أن يدخلوا في ذلك أو لم يوجدوا، فإن قدر صاحب الحق على حقه فاستوفاه لنفسه من مال الذي له عليه الحق فذلك له

والله أعلم بالغيب (1).

وجود صاحب دين حقه

قال أبو المؤثر إذا كان معه بينة كان جماعة يقومون مقام الحاكم ولا يجوز لصاحب الدين احب الدين أن يقتضي ذلك لنفسه، إلا أن يجد مما خلف الهالك مالاً مثل ماله فإنه يأخذ الذي له من ذلك من غير قضاء أحد، أن كان له دراهم أو دنانير فوجد للهاك دراهم أو دنانير فله أن يستوفي حقه من ذلك لنفسه والدراهم والدنانير بمنزلة واحدة ويأخذ لنفسه على الصرف، وأما أن كان كسور ذهب أو فضة أو كان له (2) عروض أو حيوان أو أصل «دينه على الهالك عين، فليس له أن يقتضي ذلك لنفسه إذا وجد جماعة المسلمين وكانت له بينة على حقه» (3)، وإن كان دينه ثياباً أو حيواناً فوجد ثياباً مثل ثيابه أو حيوانا مثل شرطه وكذلك النخل إن وجد مثل شرطه فله أن يأخذ

1 - في (ب) لا يوجد بالغيب.

2 - في (ب): لا يوجد كان.

3 - في (ب): لا يوجد ما بين القوسين.

- 94 -