الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠٤

قال أبو المؤثر: إذا أقام الجبار وكيلاً ثقة من المسلمين لليتيم فقام بمال

C

اليتيم ودخل في شيء من أمره ثم أراد المسلمون نزعه فليس لهم ذلك، وهو أولى بمال اليتيم إلا أن يتهمه المسلمون فيترعوه ويقيموا غيره ممن هو أوثق منه من المسلمين، وليس له أن يكاثر بهم بأمر الجبار وأمر المسلمين

أجوز من أمر الجبار ومن أقاموا جوراً أمرا ولاً ولا يجوز أمر من اتهموه.

قال أبو المؤثر: إن كان الوكيل الذي أمره الجبار ثقة أميناً إلا أنه لم يدخل بعد في شيء من أمر اليتيم ثم أقام المسلمون وكيلاً غيره من المسلمين فأمر المسلمين أجوز من أمر الجبابرة ووكيلهم هو الوكيل، وليس لهذا الذي أقامه الجبار وكالة على ما وصفنا.

قال أبو المؤثر: وكذلك إن كان المسلمون أقاموا وكيلاً لليتيم لم يضيع من مال اليتيم شيئاً حتى أمر الجبار عليه معه مسلماً غير الذي أمره المسلمون ودخل في مال اليتيم فليس يجوز له شيئاً مما صنع وأمر المسلمين أحق وأجوز من أمر الجبار. قلت له: فإن أقامه الجبار فلم يعلمه بوكيل المسلمين فصنع في مال اليتيم مثل ما يجوز لوكيله ثم علم بوكيل المسلمين، فرد إليه المال هل يجوز له ذلك صنع قبل أن يعلم قال نعم فعله جائز ما لم يعلم بوكيل المسلمين ما لم يكن غلطاً ولا جوراً فإذا علم لم يجز له.

قال أبو المؤثر: وكذلك إن كان المسلمون متفرقين فأقامت كل طائفة منهم وكيلاً ثقة من غير أن يعلم بما صنع الآخرون، فالأول هو الوكيل وليس على الآخر ضمان فيما صنع، ولا يرد فعله ما لم يكن غلطاً حتى يعلم فإذا علم بالأول كان الأمر أمر الأول ورد أمر الآخر.

-1.8 -