الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٥قال محمد بن جعفر: وقلت إن لم يقم وقلت إن لم يقم هذا الوكيل سلطان ولم يكن في البلاد سلطان عادل (1) ولا جائر فقام رجل من الصالحين من أولياء هذا اليتيم أو متطوع عليه إن لم يكن له ولي فقام مقام ذلك الوكيل أو باع ما أن يبيعه وصي هذا اليتيم من ماله وقبض ثمنه فضاع أو سلم ثم نازعه اليتيم أو من تطوع عليه إلى إمام عادل في ذلك هل هو ضامن لما باع وقبض
يجوز
من مال هذا اليتيم فلا نرى أنه يلزمه ضمان في ذلك إذا خاف ضياع المال وفساده والله يعلم المفسد من المصلح وقد أشرف مال هذا اليتيم على التلف
ففعل فيه هذا المتطوع عليه الذي هو أحسن. وقال الله تعالى: ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير)) (2) فقد قام هذا المتطوع بإصلاح نفس هذا اليتيم وماله إذا لم يكن أحد يقوم بأمره وخاف عليه أن يهلك فأرجو أن يكون له أجر مع الله ولا يضمن ما لم يعن على تلفه. ولا نحب أن يبيع من مال هذا اليتيم ولا من رثته شيئاً لا يخاف ضياعه ولا فساده. قال أبو المؤثر مثله.
قال محمد بن جعفر: فإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر لهذا اليتيم إذا أقام نفسه متطوعاً له غير ثقة، أو قد عرف بالخيانة قلت فهل يكون ضامناً لما قبض أو تلف من يده من مال هذا اليتيم فما نبعده أن يكون ضامناً لجميع ذلك حتى يسلمه لليتيم، لأنه لو كان وصياً لهذا اليتيم خائناً لعزله السلطان، فإن كان غير أمين جعل عنده وكيلاً ثقة فلم نر أن يجوز له
1 - في (ب): سلطان عدل.
2 - سورة البقر آية (220).
-1.0 -