الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٠٧أحكام اليتيم: رجع قال محمد بن جعفر: وسألت عن يتيم مع أمه أو مع من يقوم بأمره احتاج إلى (1) نفقة وليس له إلا نخل وأرض وليس في البلاد سلطان عادل فنقول أن الذي يضمن هذا اليتيم يبيع من مال اليتيم على قدر ما يكون أثمن للمال وبقدر ما يحتاج إليه اليتيم من النفقة إلى وقت من الأوقات، وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات وعند شراء الطعام. ويكون البيع بعلم من ولي اليتيم وغيره من الصالحين ويشهدهم أنه قد أخذ هذا اليتيم وقد باع من ماله ما قد باعه بعلمهم وأنه ينفق منه عليه، فإن لم يحضر له ولي ولا أحد من الصالحين قام بذلك الذي يكون اليتيم في يده وأنفق على اليتيم مما باع له فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع من ماله، كان معه بقدر ما يمكن أن يكون قد ذهب في مونته مثل ثمن ما باع من ماله فلا نري أنه يدركه بما باع ولا بثمنه وإن أراد يمينه حلف ما خانه. وكذلك قال أبو المؤثر مثله. وزاد هو إلا أنه قال إنما يباع مال اليتيم في نفقته ومونته وكسوته إذا لم يكن حاكم برأي جماعة من المسلمين من أهل البلد فإن باع الذي كفل اليتيم أصل مال اليتيم بغير رأي جماعة من المسلمين من أهل البلد فهو بمنزلة من باع بحضرة الحاكم وبيعه مردود له في مال اليتيم مثل ما أنفق عليه إلا أن يكون حاكم ولا يجد أحداً من المسلمين يقوم بذلك فباع فبيعه جائز إن شاء الله ولا ضمان عليه إذا صح أن اليتيم قد كان في
عياله بقدر ما يستفرغ ثمن ما باع.
1 - في (ب): أحتاج لنفقته.
وصح
أنه قد
- 107 -