الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١١٨

يجوز لأحد أن

لهم شيئاً من سلاح ولا كراع ولا طعام يقومون به على يبيع حرب المسلمين، ولا بد لهم ولا يعيبهم على شراء شيء من ذلك وأما إن لم يكن فيه معونة على المسلمين فلا أرى بيعه لهم بأساً، وكذلك إذا لم يكونوا

مناصبة

حرباً وكانوا قد ملكوا البلاد واستولوا عليها. قال أبو المؤثر: إذا كانت الجبابرة قد استولوا على البلاد وكانوا صلحاً للمسلمين وليس بينهم فلا بأس بما يبيع لهم من الطعام والآنية، والمتاع وأما السلاح والخيل وآلة الحرب كلها فلا تباع لهم على حال من الحال في حرب ولا في سلم.

قال محمد بن جعفر: فإن ظلم مظلوم فطلب الإنصاف إلى هذا الجبار ممن ظلمه فأوصله إلى حقه فأرجو أن لا بأس عليه قال أبو المؤثر: مثل ذلك. قال محمد بن جعفر ومن كانت عنده شهادة فطلب إليه أدائها إلى الجبار فيقولان على كل شاهد أن يشهد بما علم من الحق حيث طلب منه صاحب الحق أن يشهد له به قال أبو المؤثر من كانت عنده شهادة شهد بها عند الجبار إلا أن يعلم أن الجبار يظلم المشهود عليه ويحكم عليه بغير حكم الله فيما شهد عليه به فلا يشهد معه على ذلك ويقول لصاحب الحق اطلب حقك إلى من يحكم لك بالحق حتى اشهد لك معه.

قال أبو الحواري إذا كان الجبار يحكم بغير أحكام المسلمين لم يكن للشاهد أن يشهد معه إذا علم أن الجبار يحكم على المشهود عليه بما لا يجب عليه من الحق ويوجد عنه وفي نسخة أخرى إذا كان الشاهد يعلم أن الجبار يحكم بشهادته بغير الحق فلا يشهد مع الجبار.

- 114 -