الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٩يتهم
من
قال غيره: الذي عرفنا عمن أخذنا عنه أن الشاهد لا يخاطر بشهادته ولا يشهد إلا مع من كانت أحكامه جارية بالعدل معروف بذلك فمتى كانت أحكامه يرتاب فيها ويخاف من الحاكم في ذلك، أو فلا (1) يخاطر الشاهد بشهادته. وقال من قال ليس عليه ولا له أن يؤدي الشهادة إلا حيث يقام العدل فيها ويتظاهر أحكام العدل وأن (2) لا يحكم بباطل ولا يميل ظاهر في أحكامه. وقال محمد بن جعفر: وكل من أخذه السلطان الجائر والجبابرة الذين يعرفون بالظلم وسفك الدماء أن يبرئ من أحد المسلمين أو يتولى أحد من الظالمين أو يقول قولاً مما يدخل به في بعض أديان الشرك أو الكفر، فإنه إذا خاف على نفسه جاز له أن يعطى ذلك بلسانه وقلبه كاره لذلك، وإنما تجوز التقية بالقول لا بالفعل، لأنه لو أمره الجبار أن يقتل نفساً أو يشرب خمر أو يأكل لحم ميتة أو لحم خترير لم يجز له ذلك، وأما القول فقد جاء الأثر بإجازته، قال أبو المؤثر: لا تجوز التقية في قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا في الزنا، وأما أكل الميتة ولحم الخنزير و شرب الخمر فالله أعلم.
الله الخمر،
قال غيره ويوجد عن أبي معاوية أنه قال: يجوز ما يجوز (3) في حال الاضطرار من ذلك، وأما الخمر فلم يأت فيها استثناء وقد حرم وبلغنا عن بعض أهل العلم أنه يجيزها للمضطر إذا كانت تعصم من الجوع
1 - في (ب): لم يخاطر و (أ): أصح والله أعلم.
2 - في (ب): فإنه لا يحكم بباطل.
- في (ب): قال: يجوز على الجبار ما يجوز.
- 119 -