الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٠

وقد استثنى الله الميتة والدم ولحم الخنزير، وقال في موضع: إلا ما اضطررتم إليه) (1)، وقال: فمن اضطر غير باغ ولا عاد (2) وقال في فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم (3) يقول غير

موضع

متعمداً لأثم وقد جاء الاستثناء في موضع المضطر من الجوع وجاء في موضع للمضطر غير تفسير والمستكره للقتل مضطر والله أعلم، وقولنا في هذا قول المسلمين، ولا يجوز له أن يتكلم بشيء من الكفر إلا أن يستكره عليه كما قال الله تعالى.

وقال محمد بن جعفر وقيل أن عمار بن ياسر رحمه لما أخذه المشركون يقبلوا منه حتى قال الله تعالى ثالث ثلاثة، فقال الله: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان (4) فعلم الله ما في قلبه وأنزل الله عذره، وعن النبي قال: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (5)، وقال:

1 - قال تعالى: وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه سورة

الأنعام آية 119.

-2 - سورة البقرة آية 173

سورة المائدة آية 3

سورة النحل آية 106.

ه - هذا الحديث حسن صحيح. رواه ابن عباس وأبو ذر الغفاري رضي عنهما، وأخرجه ابن ماجه 659/ 1 كتاب الطلاق 6 باب طلاق المكره والناسي برقم 2045 من طريق محمد بن المصفى الحمصي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي والبيهقي في السنن الكبرى 356/ 7 كتاب الخلع والطلاق باب ما جاء في المكره. وأخرجه الحاكم في السنن الكبرى 198/ 2 كتاب الطلاق من طريق أيوب بن سويد والربيع بن سليمان عن الأوزاعي.

- 120 -