الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٢٢أحكام الجبابرة:
وأما أحكام الجبابرة وأهل الجور فتقول أن كل حكم كان من أحكامهم مخالفاً للحق فلا يجوز وأما ما كان موافقاً للحق فلا يدخل في نقضه من جاء
على
من بعده، وأما إذا حكم وكتب الجبار إلى الجبار إلى الإمام العدل بحكم قد حکمه فلا ينفذه له وللرعية إذا اشرف عليهم هؤلاء الجبابرة وخافوهم أنفسهم وأموالهم أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم وأن يصانعوهم على بما يدفعون به عنهم من أموالهم وذلك على الجبابرة حرام وهو جائز لهم
أنفسهم
إذا علم الله منهم البغض له ولفعله وكان ذلك على أحد التقية وأما الزكاة فلا تجوز لهم أن يعطوهم إياها فإن أخذ بها بعد الكيل لم تعني عنهم إلا أنه قد قال من قال: أنه ليس عليهم زكاة ما أخذ هو من أموالهم غصباً قبل الكيل وإن أخذها بعد الكيل فعليهم زكاة ما أخذ من أموالهم وعليهم زكاة ما بقى للفقراء.
وقال محمد بن محبوب رحمه الله: في جواب منه إلى أهل المغرب وإذا كان المسلمون في أرض الحرب أدوا زكاتهم في فقرائهم وإن لم يكن
عندهم فقراء بعثوا بها إلى
أحد
من
أئمة العدل كان ذلك صواباً مجزياً
وموديا لما أوجب الله عليهم من الله عليهم من أدائها وللإمام أن يقبلها ويجعلها في أهلها
وهذا الذي مضى كله قول أبي المؤثر رحمه الله.
قال غيره: نعم قد قيل ذلك فان تلفت قبل أن تصل إلى الإمام فقد قيل
أنه ضامن لها وقيل لا ضمان عليه (1).
1 - في (ب): وقد قيل لا ضمان …
- 122 -