الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٢٣

قال محمد بن جعفر وأما الإمام فقيل أنه لا يسعه التقية ولا نرى له أن أراد الجبار (1) اعتزاله أن يدع أمانة الله وما ألزم نفسه من عهده ويصير لأمر الله حتى يحيى على الحق أو يموت عليه (2) إلا أن يكون في ضعف، ونرجو أعواناً أن يأتوه، فإن رضي هذا الجبار أن يندفع عنه بقول معروف أو مدة إلى أجل أن يقوي أمره فنرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأساً إن شاء الله قال أبو المؤثر: إذا سار الجبار إلى الإمام فالواجب على الإمام قتاله وليس للإمام أن يتقيه بقول ولا فعل ولا يعطيه إلا الحق الذي أوجب الله من القول والعمل، فإن اندفع عنه الجبار بذلك حسن إن شاء الله، فان دخل الجبار على رعية الإمام بظلهم فليس للأمام تركه وعليه أن يجاهده عن رعيته ويصير لأمر الله ويفي بعهد الله الذي عاهده عليه، فان كان الإمام شارياً فلا يحل له ترك رعيته ولا الرجعة عن الشراء الذي أوجبه على نفسه الله وعليه الجهاد في سبيل الله والدعاء إلى دين حتى يظفره الله ويرزقه الشهادة، وما يصير له عذراً في ترك الجهاد في قلة ولا كثرة والله أعلم بالحق. وإذا كان المسلمون في فسحة من أمرهم والعدو في أرضهم فوضح للإمام ومن معه عجزه عن تنفيذ أحكام الله وإقامة أمره ونكاية عدو المسلمين وإقامة الحدود ويصير ذلك العجز إلى تعطيل الحدود وتضييع الأحكام وظهور العدو فللأمام خلع الإمامة وللمسلمين تركه عنها إذا صار إلى هذا الحد الذي وصفنا من غير حدث رجونا له السعة في ذلك وليقيم

(3)

الله

1 - في الأصل: الجبال والصحيح والله أعلم الجبار.

- في (ب): حتى يحيى على الحق ويموت عليه. 3 - في الأصل: ينصره، والصحيح والله أعلم يصير.

- 123 -