الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٠

ويوم

من

عن

نفسه

في موضع ما يجوز فيه الدفع لمن لم يكمل له آلة الجهاد وشرائط من الخلاص والعصابة وغير ذلك إلا أنه أطاق على الدفع فقال من قال: إن له أن يخرج في دفع العدو ولو لم يمكنه الخلاص في ذلك الحين الذي دهمت الداهمة من العدو وخيف استفتاحه للمصر ولو خرج إلى الثغر الذي يكون منه استفتاح المصر وهو على حال الاعتقاد لأداء الحقوق، واللازمة له إن كان له في الوقت وصية ولم يخف في تخلفه للوصية دهوم الأمر ووقوع الصفقة التي بها انفتح المصر أو بما تسلم المصر فيكون في حال الخلاص بالاجتهاد بحال الطاقة في كل منرل يترله إلى أن يصل إلى حال، الدفع فإن قدر على وصية أو على مال يؤدى منه، وعلى من يؤدى إليه الحق فعل ذلك فإن لم يقدر حتى دهمه ظلم من الظالمين جاهد وعن الحريم ويكون اعتقاده عند الجهاد أن يجاهد عن نفسه حتى يسلم فيقضي دينه ويقوم بالحقوق في اللازمة له لأنه إذا لم يدفع في دفاع جماعة أهل المصر إذا قدروا على الدفاع ورجا منهم ذلك حتى يستفتح العدو والمصر لم يكن له طاقة في الدفاع وكان قد فرط فيما أمر به من الدفاع في ضع ما يرجا فيه النفع في الدفاع، وقال من قال: ليس له أن يتعاطى مثل الثغور من المصر ولا عليه ذلك ولكن مثل الكورة التي تكون في حال العزلة من المصر التي يكون السلطان يمكن أن يكون يتغلب على قطر من المصر ولا يصل إليها في فسحتها عن موضع الثغور وأقصار المصر ولكن أن عمد السلطان إلى تلك الكورة التي هو فيها التي قد يعلم أن السلطان إذا ظهر عليها لم يبق لسائر أهلها دفع وأيس من الدفاع فهنالك فقد يتعاطون الدفاع

1 - الكورة: الصقع، ويطلق على المدينة، والجمع كور. المصباح المنير 658/ 2.

- 12.