الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٢

نفسه منه التلف. وأنه يكثر بنفسه وبجاهه أن كان له جاه بغير نفسه بما قدر عليه من المعونة على اعتقاد منه لا يعرض نفسه لتلفها بحضور إلا من بعد أداء اللازم فان حضر حرب دهمه إلى موضعه وهو على هذه النية جاز له الدفع في الوقت الذي حضره الحرب فيه، وقال من قال: ولو حضره الحرب إلى موضعه وسكنه ووطنه على غير تعرض منه لذلك فليس له أن يلقى الحرب إلا بعد أداء الحقوق وعليه أن يهرب ما يكن في حد الزحف. وقال من قال: لو عاين الحرب كان له أن يولى إذا رجا السلامة حتى يودي

عن

الحقوق التي عليه فان خاف الدرك أقبل للحرب على نية أن يجاهد نفسه حتى يسلم ليودي الحق الذي عليه ولعل ما لم يحضرنا من الاختلاف والمقال في هذا الأكثر من هذا فتدبر ذلك وانظر أحسنه وأقر به للحق فخذ به واعتمده إن شاء الله والله أعلم بالصواب. فما كانت الحجة فيه فالنظر فلا يثبت إلا بأهل النظر وليس كل من نظر له النظر حتى يجتمع له الفقه

والنظر فما جعل له فيه النظر.

متى يكون الجهاد فرض:

ومن غيره من جواب أبي الحسن رحمه الله وذكرت في العدو إذا دهم البلد يريد قتل الرجال وأخذ الأموال وحرق المنازل عند ذلك قلت: هل يجوز لأحد أن يقهر أحداً على جهاد ذلك العدو؟ فعلى ما وصفت فهذا العدو وجهاده على البلد وعن حريمهم من أفضل الجهاد إذا كان يريد الفساد وظلم العباد، ولا ينبغي لمن كان له طاقة الجهاد هذا العدو أن يتخلف

- 142 -