الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٤

فالتفت على لبيد بن ربيعة فقال: كذبت أن

نعيم

الجنة لا يزول فقال لبيد يا معاشر قريش ما هذا الذي حدث فيكم ما ظننت جليسكم يؤذيني فقال له رجل من المشركين لا عليك فإنه سفيه من سفهاء بني ح. قال عثمان بن مظعون أنت أولى بالسفاهة مني فقال له ذلك المشرك والله يا ابن مظعون لولا أنك في جوار الوليد بن المغيرة لعلمت ما ينزل بك في يومك هذا فقال عثمان بن مظعون والله إن جوار الله وجوار محمد عليه السلام وجوارهما خير من جوار الوليد بن المغيرة. قال فغضب الوليد بن المغيرة وكان حاضراً يا معاشر قريش إن هذا قد رد علي جواري فشأنكم به، قال فوثب إليه ذلك المشرك فلطمه على عينه لطمة ذهبت بها عينه، فقال الوليد بن المغيرة كيف ترى يا ابن أخي أما والله لو كانت في ذمتنا ولقد كانت عينك عما أصابها غنية قال عثمان بن مظعون: والله إن عيني ـرى لفقيرة إلى ما أصاب أختها وإني لفي جوار من هو أعز على الله منك، قال: ثم جاء النبي فخبره بقصته فقال له النبي: إن شئت دعوت الله فرد عليك عينك صحيحة كما كانت، وإن شئت عوضك الله بها الجنة، فقال عثمان بن مظعون بل الجنة يا رسول الله أحب

الأن

إلى من عيني.

الرحمن الرحيم: إن أحق ما استفتح به العباد الحمد لله والثناء

في البقيع وصلى عليه ووضع عند رأسه صخرة يعرف بها. أراد الرهبانية والاختصاء فنهاه النبي له وقال له: «أليس لك في أسوة حسنة، وليس من أمتي من اختصى أو خصى» انظر سير أعلام النبلاء 153/ 6 – 160 رقم 9.

- 1 {{-