الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٥

عليه بحسن صنعه مع الشكر له على تظاهر نعمه ومنه (1) وما عرفنا من دينه وأضاء لنا من نوره، بلغنا أن النبي له الا الله قال ذات يوم وهو في جماعة من المهاجرين والأنصار: يا معاشر المهاجرين والأنصار أيكم يأتي مكة فيؤذن فيها فيكون سيد الشهداء يوم القيامة، قال له خبيب بن الحارث الأنصاري (2) أنا يا رسول الله، قال: أنت لها فخرج خبيب حتى أتى مكة فلما دخل المسجد أذن فيه فلما قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله فخرج إليه أبو سفيان بن حرب في نفر من قريش فقال: اقتلوا هذا الصابئ (3) فلما أتوه بخشبة ليصلبوه قال لهم خبيب دعوني سجدتين، قالوا له افعل ما شئت فإنا لا بد قاتلوك وصالبوك، فركع ركعتين ثم قال اللهم إنك تعلم أن رسول الله أرسلني وإني لا أجد من رسول إلى رسولك فأقري محمداً و أصحابه مني السلام فلم يلبث النبي عليه السلام أن يهبط جبرائيل عليه السلام وهو متكئ في جماعة من المهاجرين والأنصار فقال يا محمد إن العلي يقرئك السلام ويقول لك خبيب يقرئك السلام وأصحابك فرد النبي الله ثلاث مرات فقال المهاجرين والأنصار: يا

أسجد

1 - في (ب) وفواضل قسمه الحمد لله على نعمه ومنه وما عرفنا … - هو خبيب بن عدي بن عامر بن مجدعة بن جحجبا الأنصاري الشهيد هو من أصحاب الرجيع هو والنفر الستة وأسر خبيب وزيد بن الدثنة فباعوهما بمكة فقتلوهما بمن قتل النبي من قومهم. وصلبوهم بالتنعيم، وهو أول من سن ركعتين قبل الإعدام وبلّغ الله سلامه للنبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت القصة في الأعلى. انظر سير أعلام النبلاء 246/ 1 - 249 رقم 40.

3 - في (ب): اقتلوا هذا الأنصاري الصابئ: مصطلح عرف في بداية الإسلام وأطلق على من اتبع!

-120 -