الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٩

أهل الجور غالبون عليه فينزل به قوم ظلمة من أهل العراق على المسلمين أن يخرجوا إليه إلى جرفارا وحيث نزلوا من الأطراف يسعهم الخروج إليهم قال حتى يغشوهم في بلادهم وليس لهم أن يخرجوا إليهم مع الفاسقين وأهل الضلال.

قال أبو المؤثر: إن كان السلطان الذي سار لإهلاك عمان كلها فإن اجتمع عليه أهل عمان جميعاً وحاربوه رجوا دفعه وإن خلوا بينه وبين المصر عليه وهم منفردين واستباح حريمهم، فما أرى بأساً أن يسيروا إليهم سلطانهم دفاعاً عن البلاد والله أعلم. وقول أبي المؤثر في هذا الذي

ظهـ

مع

مضى كله قبل هذه المسألة، مثل قول محمد بن محبوب رحمه الله.

قال محمد بن جعفر وإذا كان في البلاد سلطان ظالم أو فساق يظلمون الناس فإن كان في المسلمين قوة ولهم مقدرة على إنكار ذلك فلهم أن ينكروه فإن قاتلهم أهل المنكر على ذلك وبدؤوهم بالقتال قاتلوهم بعد إقامة الحجة عليهم فإن رأوا معروفاً أمروا به فلهم فضل ذلك، وذلك لهم وإن دهمهم العدو فأراد قتلهم أو قتل أهل البلد التي هم فيها ظلماً فلهم أن يقاتلوه وأن يدفعوه عن أنفسهم وعن المسلمين الذين في بلادهم وأما إذا أرادوا أن يقاتلوا سلطاناً ظالماً يستفتحوا وفي نسختين يستبيحوا بلاداً بها الحرب فالوجه في ذلك أن يقيموا إماماً عادلاً فاضلاً لأن الأحكام لا تقوم إلا بإمام ثم يسيرون مع الإمام إلى السلطان الظالم ويدعونه إلى الحق والعدل، وما حكم الله به في القرآن فان قال أن الباطل (1) الذي دعوه إليه

1 - في (ب): فإن قال: إن العدل فيما هو عليه وإن الجور في الذي نهوه عنه …

-109 -