الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٤

من صدقاتهم. قال أبو المؤثر ما أرى بأساً أن يعطوا من صدقاتهم إجارة من استأجروه لقتال عدوهم في البلد وإن لم يكن لهم إمام، ولو كان الذين

من

استأجروه غنياً أو أهل ذمة أو من كان الناس وقد قال الله تعالى في الصدقات وفي سبيل الله والله أعلم.

تسعير الإمام:

عليهم

يسع

وقال محمد بن جعفر وقلت هل يجوز الشراء من التجارة إذا سعر السلطان سعراً؟ فإذا كان التاجر مجبور على ذلك السعر فلا أحداً من الشراء منه وإذا بايع المسلمون إماماً على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فأعطاهم ذلك على معونتهم ونصرتهم له فلم يقوا لذلك فالإمامة له لازمة وقد عقدها على الله نفسه وباع نفسه، وعليه أن يقيم الحق بلغت قوته وقدر بأعوانه وبلغ طوله فإن خذله الناس فليس له أن يدع القيام بالحق بمعصية من عصاه ويقاتل من عصاه على طاعة الله بمن أطاعه حتى يفيء إلى أمر الله وهو قول أبي المؤثر.

الخروج لإقامة العدل:

قال محمد بن جعفر وإن أراد الخروج إلى بلد ليقيم فيه الحق فلم

وجد

يجيبوه، ولم يخرجوا معه فليقيم الحق في موضع الذي فيه أعوانه، فان أعوانه من بعد فعليه إقامة الحق حيث قدر ولا يسعه ترك الإمامة لتقية أو لغير ذلك لأن الإمام لا تسعه التقية ولو بقي وحده فهو على دعوته ويطلب

-178 -