الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٥

الأعوان على الحق إن شاء الله، وإن كان هو الذي لم يف بالحق لهم بما شرطوا عليه احتج عليه المسلمون الله فإن رجع وقبل الحق قبلوا منه وإن أبى وامتنع وخالف الحق فليس بإمام لهم وهذا كله قول أبي المؤثر أيضاً. قال محمد بن جعفر وقلت إن كان شرطه عليهم أنه إنما هو حاكم في موضع من المواضع دون غيره من القوى والأمصار، فهل يلزمه القيام بالحق بما لم يشترط عليهم؟ وفي نسخة مما لم يشترط عليهم فنقول: أن عليه إقامة الحق في كل موضع قدر على إقامة الحق فيه.

يسمع

وعن إمام خاف علي نفسه وعلى رعيته من السلطان، فهل يسعه أن له ويطيع ويرضيه بالعطية من فيء المسلمين وصدقاتهم. فنقول والله أعلم: إن كان إماماً في موضعه ويأمر وينهي وكان في حد الضعف عن السلطان فأعطاه ذلك بقوله ولم يدخل في طاعته فنرجو أن يسعه ذلك، ولا نحب له أن يعطيه من فيء المسلمين ولا من صدقاتهم شيئاً. قال أبو المؤثر قال غيره: فللإمام أن يصالح عدوه ودفعهم بالمال قال نعم يكون ذلك كما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالح على شيء من ثمار المدينة يوم الخندق (1) عدوه وقيل عن بعض أصحابنا أيام دولتهم بعمان يدفعون إلى بعض الجبابرة شيئاً من المال ليدفعون هم عن أنفسهم وحرمهم، وأحسب أن بعضاً لم يجز ذلك والله أعلم. بلغنا السمع والطاعة وينصرف عنه

شرهم

إن خازم بن خزيمة سأل الجلندي رحمه

الله

1 - هي غزوة الأحزاب سميت بذلك لأن الأحزاب اجتمعوا على حرب النبي رسميت الخندق لأن سلمان الفارسي رضي الله عنه أشار بحفر الخندق وحُفر الخندق في الخامس من شوال في السنة الخامسة من الهجرة.

- 165 -