الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧على طلحة والزبير أخذ ما كان من جبايتهم وفرقه على أصحابه وكانوا أثني ألفاً فصار إلى كل واحد منهم خمسماية درهم فوجدنا هذا في التقييد
عشر
الله
من فقهاء المسلمين وسمعت نبهان بن
عثمان
وكان عزان بن الصقر رحمه وهو يقرأ جواباً عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فما وجدوا في بيت مالهم وصح أنه من جبايتهم واحتاج المسلمون إليه جاز لهم أن يأخذوه وسمعنا فيها قولاً آخر أن عبد الله بن يحيى حمه الله أنه لما ظهر على بلاد اليمن عمد إلى خزائن الجبابرة من جبايتهم ففرقها على الفقراء فقد سمعنا هذا وإنما سمعنا هذا في جبايتهم من الناس إذا صح أنه من جبايتهم وأما أموالهم التي هي لهم فلم نعلم أن أحد من المسلمين أجاز شيئاً منها وفيها قول آخر وهو المعمول به والمجتمع عليه أن ما في بيوت خزائن الجبابرة هم أولي به ورثتهم أولى به وبلغنا أن المرادس بن حدير رحمه الله أن مر به مال من جباية الجبابرة محمول إلى عدوهم الذي خرجوا عليه فأخذ من المال عطاءة وقال لأصحابه من كان له عطاء فليأخذ عطاه ولم يعرض ما بقي من المال، وقال بعض الفقهاء في المسلمين إذا ظهروا على الجبابرة فوجدوا في بيت مالهم مالاً وسلاحاً وطعاماً ووجدوا فيها خيلاً فما وجدوا في أيديهم أو في بيت مالهم فهم أولى به وورثتهم ولا يحل أخذ شيء من ذلك إلا أن يصح ظلمهم فيه لأحد من الناس ببيئة عدل فنرد الظلامة بعينها على أهلها فإن لم تعرف الظلامة بعينها وصحت بالبينة العادلة بوزن أو كيل أخذ ذلك لأهل الظلامة فيما وجد في أيدي الجبابرة أو في بيت مالهم فهم أولى به ونحسب أن هذا عن محمد بن محبوب رحمهما الله، وهذا الذي أدركناهم يعملون به ويأخذون به وهذا ما عرفناه من قول المسلمين وعلمائهم في أموال أهل القبلة.
- 167 -