الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٦٨

مقاتلة الواحد الجمع من الناس:

رجع قال محمد بن جعفر عن محمد بن محبوب بن الرحيل رحمه الله: في رجل واحد خرج عليه رجلان أو ثلاثة أله أن يقاتلهم؟ قال: إن كان يرى أن يطيق قتالهم وامتنع منهم، وإن هو خاف إن يكثروه ولا يطيقهم فلا يبذل نفسه للقتل. قال أبو المؤثر أن بدعوه بالقتال فله أن يقاتلهم إن شاء وله الفضل

فضل الجهاد، وإن افتدي منهم بماله أو هرب منهم وسعه ذلك إن شاء الله.

ومن غيره قال ومما يوجد عن عبد الله محمد بن بركة، فيما أحسب قال ومن خرج عليه اللصوص وهو لا يقدر على قتالهم والذي يغلب ظنه أنه مقتول متى قاتل فلا يقاتل قال: وإنما يقاتل إذا طمع بالظفر إلا أن يكونوا إنما يريدون قتله فعليه أن يدفع عن نفسه جهده وفيه قول أنه يقاتل فضيلة ولو لم يطمع أن يظفر.

قال غيره: هذا القول المؤخر هو قول المسلمين والله وأعلم. قال أبو الله: سعيد رحمه أنه قيل إذا لم يكن له عارض من وجه من الوجوه يحجره عن القتال من دين عليه لازم أو حق من الحقوق ولا يبلغ به إلى التوبة إلا بأدائه وقضائه ما يتعلق في قول أو فعل كان له بمعنى الاتفاق أن يجاهد عن نفسه وماله ولو لم يقع له ولم يظن أنه يظفر وليس الظفر مما يخاطب الله به به عباده وقد قال الله تبارك وتعالى: من يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نوبته أجراً عظيماً)) (1) فسواء أن قتل أو غلب وقد

1 - سورة النساء آية 074

-174 -