الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣وفى دم الحلم والضمج والقراد طاهر أم نجس؟ ففيه اختلاف، وأحب إجازته
عند الضرورة، وعند المسكنة الاحتياط عنه
وساءلت عن الدهن النجس يسفك فى حصى المسجد، فغسل بالماء، فبقى الدهن لانكا (1) فى الحصى، قلت: ما حكم ذلك الحصى، وقد طهر بهذا الغسل أم هو نجس فاسد، مادام الدمن لم نزل عينه من الحصى؟
فالذى أحب إن كان هذا الدهن من الأدهان النجسة الأصلية من الميتة وما أشبهها فهو نجس ما بقى زهمه (3) وزوكه وعينه. وإن كان من الأدمان الطاهرة
إلا أن النجاسة عارضة فالحصى طاهر إذا غسل
و من غيره.
وسألته عن رجل رأى فى فم رجل دما أعليه أن يخبره أم لا؟
قال: ليس عليه أن يخبره إلا أن يتطوع بذلك إليه، لأن صاحب الدم معذور في ذلك إذا لم يعلم، وإذا كان قد علم فهو المأخوذ بذلك، ولا شيء على
هذا.
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله - وعن دخان النجاسة من الحطب
والدواب وغيرها، إذا كانت دابة ميتة، أو حطبا نجسا فبان في البدن والثياب
وهى رطبة أو يابسة، هل ينجسها؟
(1) أي ملتصقا
منتنة
(2) الزهم بالضم والزهومة والزهمة بضمهما ريح اللحم السمين المنتنة، وقيل إنها كل ريح