الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٤- 314 -
فعلى ما وصفت، فلا يفسد ذلك الدخان من ذلك كله، كانت الثياب رطبة أو يابسة، لأنه يوجد عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله في الدبس (1) النجس، فأجاز أن يدنس القسط (2) ويتعفن منه، وكذلك كان يقول في الخبز لا يفسده الدخان من النحاسة.
ومن غيره - وعرفت أنه إذا أخبره ثقة بقلتين فيهما ماء، أن إحداها نجسة، فقوله مقبول، فإن كان المخبر غير ثقة فلا يقبل قوله.
و من غيره - وقد قيل: لا يقبل قوله، ثقة أو غير ثقة حتى يشهد على ذلك اثنان على عين النجس من القلتين، ثم هنالك يقبل قولهما، ويكون قولهما حجة.
وعن الرجل يبول ويتغوط ثم يركب دابة أو يقعد على الأرض وينام، هل
يفسد ذلك ثوبه؟
فإذا كان قد يبس موضع البول والغائط لم يفسد ذلك ثوبه على ما بلغنا عن أبي عبيدة رحمه الله.
وعن رجل طرح في بئر قوم نجاسة، هل يلزمه إخراجها ونزح البئر؟ فنعم، يلزمه ذلك إذا كلفوه ذلك. فأما النجاسة فيخرجها بلا رأيهم، وأما نزح البئر فلا ينزحها إلا برأيهم، لأن ذلك ماءهم، وهم أولى به.
ومن غيره - إذا كانت النجاسة قائمة فى البئر حدثا لزمه إخراجها عندى للمضرة فإذا لزم نزح البئر للاتفاق كان ذلك عندى حدثا. قال محمد بن خالد (3):
(1) الدبس بالكسر هو عسل التمر وعسل النحل.
(2) هو الكوز
(3) هو الشيخ الفقيه محمد بن خالد، من أهل قرية بدبد، وكان أعمى، عالما يحج إليه
قصاد العلم في أيامه