الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٧

شاهد بما لم يشهد به عن شهادته ولا يقبل ذلك الحاكم إلا أن يكون سمعه يشهد بها عند الحاكم فإن له أن يشهد بها كما سمع ويقبلها الحاكم ولا

تجوز شهادة على غيب لا يوصل إلى علمه في تعارف الناس ويخرج به وذلك مثل الضرير يشهد على الزنا والسرقة ونحوه.

الشاهد

الشهادة بالسماع

وأما ما يشهد به مما يستبدل بالأصوات عليه فإن شهادته في ذلك لا تجوز ولا يخرجه، وتجوز شهادة الأعمى مما شهد عليه بالخبر المشهور مثل النسب والموت والنكاح ويجوز ذلك وكل شاهد يشهد على عيب لا يوصل إلى علمه ويقطع عليه لم يجز ذلك مثل الشاهد يشهد بالشيء لغيره وأنه لم يهبه و لم يبعه ومثل ذلك من الأحداث التي لا يحيط علمه بها ولا يطلع عليها ومثل ذلك أن فلاناً لم يضرب فلاناً، وقد غاب عنه، ولم يشتري عنه، ولم يشتري مال فلان ولا يملك شيئاً من المال، ولا ولي لفلانة ونحو ذلك ولا ينقض الحاكم البينات على العيوب في شهاداتهم ولا يدعوا الخصومة به ولا يفحص الشهود عن تفسير ما شهدوا به وبما عرفوا الحمل التي يتعارف الناس إلا في الحدود والجروح فان الحاكم يأخذهم بتفسيرها فمن نكل عن لم يخرجه ذلك ولا المشهود عليه إذا تمت الشهادة في الحدود كلها والقتل إذا اختلفت في الوقت والمكان والنوع والذي سرق فيه أو زناً أو ضرب به لم تجز بهذه الشهادة ولم يخرج الشاهد بها واختلاف الشهادة في الوقت والمكان في الحقوق كلها والعتاق والطلاق والنكاح إلا أن تضاف الشهادة

التفسير

- 177 -