الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٧٨

وذلك «مثل أن يقفا» (1) لعله أراد أن يتفقا في الوقت ويختلفان في المكان.

نماذج من الشهادات:

وتسقط الشهادة لاختلافهما في النوع الذي شهد به الشاهد إلا أن يكون في النوع ما قد اتفقا عليه لا ينفيه ما اختلفا فيه فإنه تجوز شهادتهما على ما اتفقا عليه وذلك أن يشهد أحدهما بخمسمائة والآخر بألف فقد اتفقا في الخمسماية وكذلك أن اختلفا في الجرح فشهدا أحدهما أنه جايف والآخر مَلْحَم فقد اتفقا في الملحم أنه لا يكون جايفاً حتى يكون ملحماً ويلزم فيه القصاص وكل شهادة وقعت بينهم على معاني شتى يجوز في أحدهما على الانفراد فهي جائزة فيما يجوز فيه مردودة فيما لا يجوز فيه وإن كانت شهادة واحدة إلا أن يكون متنافية أو جارحة بنفسها وذلك مثل الشهادة لابنته بطلاقها من زوجها جائزة في الفرقة مردودة في الطلاق وكذلك فيما يأخذ به ولده القصاص يجوز وغيره جائز في الدية، وإن كانت الشهادة واحدة والذي يخرج البينة لنفسها نحو الشاهدين على استكره رجل المرأة زان بها فلا يجوز شهادتهما، (2) ولها صداقها لأنهما قاذفان وعليهما الحد في نسخة فلا يثبت وكل ولي يبصر الولاية والبراءة من الرجال والنساء وإن لم

1 - لا توجد في (ب).

2 - في (ب) فلا تجوز شهادتهما لها، وفي نسخة لا تثبت شهادتهما، ولها صداقها

- 178 -