الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٦

شهادة وقعت مع الحاكم فرجع عنها قبل الحكم بها لجهة من جميع الجهات كلها من جهة البينة أو صراخ الزور وإقرار فيما شهدوا به أو على نفسه فيما لا تجوز شهادته أنه لا غرم عليه وكل شهادة وقعت مع الحاكم فحكم بها أو قبض المحكوم له ما حكم له به فإن لم يكن قبض ثم رجع به الحاكم ثم الشهود عنها أو بعضهم صراحاً بالزور أو شهدوا إقراراً فيما شهد به

رجع

أو على نفسه مما لا تجوز شهادته بد أن الراجع غارم بقسطه بما شهد به علي عدد الشهود الذين شهد معه إن كان حاكم قصد إلى الحكم بشهادة جميعهم وقف إذا كان بقي من يقم الحكم به. قال أبو محمد: فيه اختلاف وإن قصد إلى الحكم بشهادة بعضهم غرم الراجع منهم ولا ضمان على من على شهادته وكل شهادة تعمد فيها بالزور ولشيء منها مما لا يتم فاتلف به نفساً أو ما دونها مما فيه القصاص فهي بمنزلة المتعمد للفعل ويلزمه القصاص فكان بمنزلة الشريك في الدم فإن رجعت البينة كلها التي نفذ الحكم بشهادتهما على تعمد الزور كان بمنزلة من قتل فتكا وقتلوا جميعاً وقال بعضهم هم شركاء يختار الأولياء واحد منهم ورد الباقون عليهم قسطهم الدية وكذلك أن أتلفوا بشهادتهم عضواً فيه القصاص من فإن لم يرجع جع من البينة إلا واحد فأني أرى للأولياء أن يقصوا منه ويردوا

ه

به

قسط ما شهدوا معه من الدية عليه ثم أقيضوا

أثر الرجوع عن الشهادة:

منه.

وكل شهادة رجع عنها الشاهد بها على طريق الشهود التشكك فإنه

- 186 -