الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٩

برأي العدول كما تقس الأصول. وقد كان محمد بن محبوب رحمهما الله: لا يرى بيع العبد المغل أو خادم يحتاج اليتيم إلى خدمته فهذا يمسك

لليتيم ولا يباع وإن لا يقسم يباع.

في أحكام العبيد:

قال محمد بن محبوب رحمهما الله: يتحاصون الخدمة إلا أن تكون في

قرى متفرقة فليس ذلك على العبيد وإن طلب العبد البيع فإنه يباع، وأما العبيد والدواب فيباع إلا أن تكون الدواب من جمال أو بقر قد خضر عليها فان الخضرة لا تقبل حتى تنقضي الزراعة وكذلك العبيد إذا كانت في زراعة، وإن كان مولى العبيد والبقر قد أكرها أحداً في الزراعة فحتى ينقضي الأجل فان كان في عمل بلا أجل بيع وتوقف نفقة العبيد والدواب ما لم تباع من رأس مال الميت، فإن لم يكن له مال غير العبيد والدواب كان على الورثة كل واحد قدر حصته وهو في رقابهما وعملها فإن كره ذلك الورثة لم يجبروا وإنما بمئونتهم على مال الهالك، وإن ادعى أحد في شيء من الحيوان دعوا من الورثة ومن غيرهم في عبد أو دابة كانت هي في يده، فإن ادعى فيها أحد دعوى من الورثة أو غيرهم كانت في يدي من هي في يده ومئونتها عليه فان صحت للمدعي عزم وما أنفق عليها للذي هي في يده من يوم ما وقف قال أبو المؤثر: فإن كان لها غالة حبست نفقتها من غالتها. وإن لم يصح له شيء فلا يحال بين من هي في يده وبين أن يستعملها ولا يضمن غلة إلا المغتصب، ويؤجل بقدر ما يحضر بينته من موضعها، فإن

- 199 -