الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨

عيوب الزوجية:

وإن ادعى رجل على زوجته جنوناً أو جذاماً أو نحشاً أو عفلاً أو برصاً فاحشا (1) فعليه البينة أنه كان بها قبل تزويجه إياها إلا أن يكون مما لا شك فيه إذا كان من حينه خيفة وإنما ترد المرأة بهذا من قبل الجواز وكذلك لها على الرجل فإذا جاز لزمه صداقها وأما الرجل فإذا جاز فلها الخيار إن شاءت أقامت وإن شاءت خرجت بلا صدق والأجل في ذلك على قدر ما يمكنه إحضارهما. قال أبو المؤثر: لا يرد الرجل بالجذام ولا البرص ولا الجنون إذا كان يقع ويفيق إلا أن يكونوا سألوه عن ذلك فكتمهم، فإنه إذا عليه البينة أنه كان ذلك فيه قبل أن يتزوج بها فإن قد جاز بها فرق

بينهما، وأعطيت صداقها وجبر على طلاقها، وإن لم يكن جاز بها جبر على طلاقها ولا صداق لها إلا أن ترضي أن يقيم معه فهو زوجها وعليه الصداق، وإن لم يحضر بينه لم يفرق بينهما ولم يحكم عليه بفراقها ولو تبرأت من صداقها إذا قال إنما عناني هذا وأنا معها.

الله

عنه -

قال:

1 - هذه العيوب الخمسة هي التي ترد بها الزوجة قبل الدخول وقد ثبت ذلك في السنة: عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب -رضي أيما رجل تزوج امرأة فدخل بها فوجدها برصاء، أو مجنونة، أو محدومة فلها الصداق حميسة إياها وهو له على من غره منها أخرجه سعيد بن منصور ومالك وابن أبي شيبه ورجاله ثقات.

وروى سعيد أيضاً عن علي نحوه وزاد وبما قرن)) فزوجها بالخيار فإن مسها

فلها المهر بما استحل من فرجها» بلوغ المرام رقم 1401.

- 208 -