الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٦غيرهم بيع المال ولم يباعوا وإن لم يكن له مال غيرهم بيعوا في الدين ولم يلتفت إلى ما بينهم وبين الورثة، وكذلك إذا كانوا مدبرين إلى أجل موت أو حياة لم يجبروا على بيعهم الحاكم. وكذلك إن كانوا لغائب وصح عليه حقوق فليكن غالتهم للديان حتى يصح أنه مات ثم هو مثل الأول (1). قال أبو المؤثر: نعم إلا الاخوة من الرضاعة فقد اختلف فيهم ذكر لنا عن أبي عبيدة أنه كان لا يرى بيعهم. وذكر لنا عن حاجب أنه كان يرى بيعهم وأنا أقول أن الحاكم لا يجبره على بيعهم ولكن أرى له إذا كان عليه دين يحيط بأثمانهم وليس له مال سواهم فما أرى بأساً أن قضاء دينه ولا يأكل من أثمانهم شيئاً.
يبعهم
في
ومن غير هذا الكتاب. قال أبو عبيد الله رحمه: قال أصحابنا: في رجل مفلس اشترى من رجل متاعاً ولم يعلم أنه مفلس ثم علم بإفلاسه بعد البيع وهذا المال في يد المشترى المفلس فإن للبايع أن يأخذ ماله بعينه، ولا يذهب ماله قلت: فإن المفلس قد أتلف هذا المتاع في يده فباعه من رجل آخر وقبضه المشتري قال: يدرك متاعه وله أن يأخذه في يده ويرجع بهذا المتاع على المفلس بالثمن الذي دفعه إليه يحاصص به الغرماء قلت فإن كان المفلس إنما اشترى منه طعاماً فأكله أو باعه من رجل، قال: أقول أنه يكون واحداً من غرمائه ما لم يحجر عليه الحاكم. قال وإذا استدان رجل دينا من بعد أن ظهر إفلاسه وفرضت عليه فريضة لغرمائه ثم اكتسب مالاً
المشتري
1 - هذه الفقرة في أحكام المفلس والحجر عليه وكيفية قضاء دينه ارجع إلى كتابي الحجر والتفليس ففيه فائدة.
- 216 -