الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٧

فإن ذلك المال يقسم على غرمائه الذين فلّس على حقوقهم حتى تستوفوا ولا يدخل معهم صاحب هذا الدين الذي استدان منه بعد أن فرض عليه لغرمائه الأولين فإذا استوفوا أخذ هو (

(1)

ذكر الحجر على الغريم: وإذا صحت الحقوق مع الحاكم فله أن يحجر على صاحب المال ماله أن لا يزيله حتى يؤدي الحقوق التي صحت عليه وقال من قال: يحجر عليه من ماله بقدر ما صح من الحقوق عليه.

كيفية الحجر على المفلس

قال أبو عبد الله رحمه الله إذا كان على رجل دين ثم رفع عليه غرمائه إلى الحاكم بحقوقهم ثم قضى ما له أحد من غرمائه أو غيرهم بحق أقربه عليه لم يجز قضاؤه، ويشرع جميع غرمائه بحقوقهم في هذا المال إذا لم يبقى له ما لا يكون فيه وفاءاً لهم ويشرع فيه معهم المقضي بالثمن الذي قضاه به، وإن لم يكن سمى بالثمن شرع معهم بقيمة ذلك المال يتحاصصون فيه على قدر، حقوقهم وإذا باع هذا المال بثمن معروف وأقر أنه قد استوفى الثمن لم يمض بيعه ويشرع غرماؤه في هذا المال بحقوقهم ودخل معهم الذي اشتراه بالثمن الذي اشتراه منه، وإن لم يسميا الثمن ضرب له معهم بقيمة ذلك المال، وسواء ذلك علم المقضي والمشتري أنه قد

1 - حالات استرداد الدين إذا وجد عين السلعة ذكر ذلك في أحاديث لرسول الله منها ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أدرك متاعه بعينه عند

إنسان فهو أحق به» متفق عليه.

- 217 -