الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٨

كان رفع عليه أحد من غرمائه أو لم يعلم وإن لم يكن لغرمائه وفاء في هذا المال فإن لهم على المشتري والمقضي يميناً بالله، يحلف المشتري لقد أوفاه جماعة هذا الثمن الذي اشتراه منه به هذا المال ويحلف المقضي لقد قضى هذا المال بحق له عليه وهو كذا وكذا وإن هو قال أنه لا يعرف له عليه حقاً، احلف أنه لا يعلم أنه إنما قضى هذا المال إلجاء منه إليه بغير حق له عليه. قال فأما إذا حجر عليه الحاكم ماله وتقدم عليه فيه لا يحدث فيه حدثاً فباعه لم يتم ذلك له ويبطل ولا يدخل المقضي ولا المشترى مع الغرماء في هذا المال بشيء ويرجع بيعه ويستسعيه بمال لزمه له من حق، قلت وكل ذلك سواء رفع عليه أحد من غرمائه إلى الإمام أو القاضي أو والي بلدهم أو هذه الصفة، قال: نعم. قال ولكن إذا رفع على منهم

عليه ماله أحد

بن

فلان

عليه غرماؤه إلى أحد من حكام المسلمين ثم أقر أن ماله هذا لفلان دونه جاز إقراره هذا و لم يدخل غرماؤه في هذا المال، ولهم على الذي أقر به يمين، وإذا حجر عليه الحاكم ماله على أن لا يحدث فيه حدثاً ثم أقر أنه لأحد بطل إقراره ويشركه الغرماء في هذا المال. قلت فإذا كانت عليه ديون كثيرة إلى أجل وصداق آجل لزوجته أيدخلون مع غرمائه في ماله ويوقف

ما ينوبهم إلى محل حقوقهم، قال نعم.

قياس المفلس على المريض

قال أبو عبد

الله

رحمه الله: إذا رفع على رجل غرماؤه بحقوقهم إلى

حاكم أو وال فحجر عليه ماله لم يجز له بعد ذلك بيع ماله، ولا هبته ولا

- 218 -