الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٩قياضة ولا، قضاؤه وهو بمنزلة المريض. قلت فإنه أقر به لغيره أيجوز إقراره. به قال نعم يجوز إقراره ما لم يصر بحد التفليس، ويفرض عليه فريضة لغرمائه، قلت: فإن رفع أحد من غرمائه ولم يرفع الباقون أيكون هذا المال الذي رفع عليه ويقوم مقام الآخرين قال لا إنما يقوم مقام نفسه في حقه ولا يكون لسائر الغرماء الذين لم يرفعوا عليه مثل ما للذي رفع. قلت فإن رفعوا عليه فأنكرهم ولم تصح حقوقهم بالبينة العادلة مع الحاكم حتى أزال ماله أيجوز إزالة ماله أم لا. قال: أقول أن إزالته إياه تجوز ما لم يصح حق الرافع
عليه مع الحاكم.
ومن رقعة أخرى قال أبو عبد
الله
رحمه الله: سمعنا أن الرجل إذا كان
عليه دين محيط بماله فرفع عليه غرماؤه بحقوقهم لم يجز له بعد ذلك عطية، ولا قضاؤه الشيء من ماله ولا يجوز أن يقضى أحد من غرمائه دون الآخرين إذا لم يكن له مال غير ذلك فيه وفاء. قال ولكن يجوز إقراره بالحقوق وشراءه وبيعه حتى يتقدم عليه الحاكم في ذلك أو يفرض عليه فريضة لغرمائه، فعند ذلك لا يجوز على الغرماء بيعه ولا شراءه ولا إقراره وجدت في الرقعة والله أعلم. بالصواب.
هكذا
متى توقف تصرفات المفلس:
وعن رجل كانت له جارية فتقاضاها غرمائه وأرادوا أن يأخذوا الجارية. فقال: قد أعتقها قال: إذا كان له مال فيه وفاء دينه جاز عتقه، وإن لم يكن له وفاء لم يجز عتقه فإن كان قد ظهر إفلاسه لم يكن له بيع ولا هبة
- 219 -